
ودعا السوداني، خلال استقباله، اليوم في بغداد، السفير البلجيكي لدى العراق، الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين وتقديمهم إلى العدالة.
و خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتاينن، على هامش اجتماع اللجنة العراقية الفنلندية المشتركة، أشار السوداني إلى دعم العراق لجهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة وحل النزاعات عبر الحوارات البناءة، مؤكداً أن نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق «قرار عراقي يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي».
في السياق نفسه، أعلنت وزارة العدل، اليوم، أن نقل الإرهابيين السوريين يأتي لكونهم مطلوبين للحكومة العراقية، مؤكدة أن جميعهم سيحاكمون وفق القانون العراقي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، إن العراق تسلم 5704 معتقلين من جنسيات مختلفة ينتمون إلى 61 دولة، «بناء على طلب من التحالف الدولي، وليس بطلب مباشر من الحكومة العراقية».
وأوضح لعيبي أن عدد العراقيين، ضمن هذا المجموع، بلغ 467 معتقلاً، فيما وصل عدد السوريين إلى 3543، وبلغ عدد العرب، بصورة عامة، 4253 معتقلاً، مقابل 983 أجنبياً.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً منهم مطلوبون للحكومة العراقية، وقد صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية، بينهم سوريون متهمون بتنفيذ عمليات انتحارية وتفجيرية أو تقديم دعم لوجستي والانتماء إلى عصابات إرهابية.
ولفت إلى تشكيل لجنة تحقيقية عليا تتولى التحقيق مع المعتقلين وإحالتهم إلى لجنة قضائية مختصة لإصدار الأحكام وفقاً للقانون والدستور، مشيراً إلى أنه «بعد إصدار الأحكام بالإمكان اللجوء لاحقاً إلى مذكرات تفاهم أو اتفاقيات تعاون أو مبدأ المعاملة بالمثل لنقل بعض النزلاء إلى دولهم، بما يحقق مصلحة العراق العليا بعد استكمال الإجراءات القضائية».
وأكد لعيبي أن المعتقلين أودعوا في الأقسام الإصلاحية في بغداد والمحافظات، نظراً لكون الملف «قضية أمن قومي تتطلب أعلى درجات الحيطة والحذر».
بالتوازي، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، فؤاد حسين، خلال لقائه قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن الجانبين بحثا التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، إضافة إلى عملية نقل سجناء عصابات «داعش» إلى العراق، وتبادلا وجهات النظر بشأن طبيعة ملفات المعتقلين، مع التشديد على الحفاظ على الهدوء وضبط النفس.
كما استعرضا الوضع المعيشي والإداري في منطقة الجزيرة السورية، في إطار التأكيد على تعزيز الاستقرار وتحقيق مصالح المنطقة.
وخلال لقائه نظيره الألماني، يوهان فاديفول، على هامش أعمال المؤتمر، دعا حسين ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم اللازم للعراق، في ظل الأعباء المالية التي يتحملها جراء استقباله أكثر من (5700) سجين حتى الآن، غالبيتهم من جنسيات عربية وأوروبية وأخرى مختلفة.
من جانبه، أكد فاديفول أن ألمانيا «ستواصل تقديم الدعم والمساندة للعراق في المجالات الأمنية والتنموية، فضلاً عن استمرار التنسيق والتعاون السياسي بين البلدين».